أحمد بن علي القلقشندي

372

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ولهم بقايا كثيرة متفرقة بالمشرق والمغرب . وقد ذكر الحمداني ( 1 ) : أن منهم جماعة بمنفلوط من صعيد مصر من عقب حسّان بن ثابت ، وسعد بن معاذ سيد الأوس رضي اللَّه عنهما . الحيّ الثاني - من كهلان طيّىء ( بفتح الطاء وتشديد الياء بهمزة في الآخر ) أخذا من الطاءة على وزن الطاعة : وهي الإيغال في المرعى وهم بنو طيء ، بن أدد بن زيد ، بن يشجب ، بن عريب ، بن زيد ، بن كهلان ؛ والنسبة إليهم طائي ، وإليهم ينسب حاتم الطائي المشهور بالكرم ، وأبو تمّام الطائيّ الشاعر المشهور ، وهم كثير . قال في العبر : وكانت منازلهم باليمن فخرجوا منها على إثر خروج الأزد عند تفرّقهم بسيل العرم ( 2 ) ، فنزلوا بنجد والحجاز على القرب من بني أسد ؛ ثم غلبوا بني أسد على جبلي أجأ وسلمى ( 3 ) من بلاد نجد ، فنزلوهما فعرفا بجبلى طييء إلى الآن ؛ ثم افترقوا في أوّل الإسلام زمن الفتوحات في الأقطار ، ولهم بطون كثيرة . منهم ثعل ( بضم الثاء المثلثة وفتح العين المهملة ولام في الآخر ) وهم بنو ثعل ، بن عمرو ، بن الغوث ، بن طيّء ؛ قال أبو عبيد : ومنهم البيت والعدد . قال صاحب حماه : ومنهم زيد الخيل . ومنها جديلة ( بفتح الجيم وكسر الدال وسكون الياء وفتح اللام وهاء في الآخر ) ذكرهم الجوهري ولم يرفع نسبهم ، ثم قال : وجديلة أمّهم عرفوا بها : وهي جديلة بنت سبيع بن عمرو من حمير .

--> ( 1 ) هو الأمير بدر الدين ، أبو المحاسن يوسف بن أبي المعالي بن زمّاخ المعروف بابن سيف الدولة الحمداني المهمندار . ولد سنة 602 ه . وله تصانيف في الأنساب وغير ذلك . ( مسالك الأبصار ص 169 ) . ( 2 ) جاء في التنزيل العزيز : « وأرسلنا عليهم سيل العرم » وقد ذكر ياقوت القصة المطوّلة لخراب سد مأرب الذي أحدثت فيه فأرة فجوة كبيرة فخرّبته وكان سيل العرم الذي دمّر الزروع والبلاد ( معجم البلدان 5 / 35 وما بعدها ) . ( 3 ) وقد سمي « أجأ » باسم رجل و « سلمى » باسم امرأة . ( معجم البلدان 1 / 94 ) .